اعتصم مئات الصحفيين بقطاع غزة ظهر الثلاثاء 15/6/2010م، أمام المركز الثقافي الفرنسي للاحتجاج على قرار الحكومة الفرنسية القاضي بمنع بث قناة فضائية الأقصى وإيقافها على قمر "النورسات".
وسلم الأستاذ حازم الشعراوي مدير فضائية الأقصى رسالة احتجاجية لرئيس المركز الثقافي الفرنسي مجدي شقورة الذي قال بدورة:"سأسلم هذه الرسالة للقنصلية الفرنسية في مدينة القدسي المحتلة".
ورفع الصحفيون يافطات تستنكر وتشجب القرار الفرنسي ومنها.."الحق يحتاج مقاومة..ومن حقنا ان نطالب بحقنا.. وستبقى قناتنا" وأيضاً.."دعوا الأقصى تحلق في سماء الحرية"..وكذلك.."نرفض القرار الفرنسي بحق الإعلام الحر المسئول والمقاوم".
بدورها طالبت وزارة الإعلام بالحكومة الفلسطينية بقطاع غزة مجلس وزراء الإعلام العرب عبر الأمانة العامة للإعلام في الجامعة العربية باتخاذ الخطوات العملية التي تكفل صون حقوق الفضائيات العربية وتضمن عدم تقييدها والتضييق عليها.
واعتبرت وزارة الإعلام أن القرار الفرنسي يمنع بث فضائية الأقصى على قمر "نورسات" إنما جاء لمعاقبة فضائية الأقصى على انتهاجها لنهج المقاومة.
وقالت:"أننا سنوجه رسالة رفض واعتراض على القرار للمجلس الفرنسي للبث عبر القنصلية الفرنسية في غزة، ونطالبهم بالعدول عن القرار الذي يمس بحرية العمل الإعلامي".
وأضافت:"ندعم فضائية الأقصى ونساندها في كل خطواتها الرافضة لهذا القرار، ونرفض هذا التدخل المشين بحق الحريات الإعلامية، ونؤكد ثقتنا في قدرة الفضائية على تجاوز الأزمة والخروج منها أكثر تألقا وانتشاراً".
وطالبت الوزارة الحكومة الفرنسية ومجلس البث الفرنسي بالتراجع عن قراره والاعتذار عن هذه الخطوة التي تمس العرب والمسلمون جميعا.
كما وطالبت المؤسسات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني في كل العالم للوقوف في وجه هذا القرار الباطل، والدفاع عن حرية العمل الإعلامي.
ودعت الفضائيات العربية والإسلامية للتضامن مع الأقصى ومؤازرتها في وجه هذه الحملة الجديدة التي تستهدف استئصالها وتغييبها عن سماء الإعلام العربي والإسلامي، سيما وأنها حملة مستمرة ولن تقف عند حدود الأقصى فقط.
من جانبها استنكرت كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية قرار فرنسا وقف بث فضائية الأقصى على القمر الصناعي "نورسات"، معتبرة ذلك تعدياً صارخاً على العمل الإعلامي الحر وانحياز واضح للعدو الصهيوني والذي استهدف القناة في الحرب الأخيرة على قطاع غزة.
كما اعتبرت الكتلة هذا القرار مجاراة وتساوق مع الإدارة الأمريكية التي قررت مؤخرا فرض عقوبات عليها مع البنك الإسلامي الوطني.
وطالبت كتلة التغيير والإصلاح فرنسا للتراجع عن هذا القرار والتعامل بحرية وديمقراطية مع فضائية الأقصى شانها شأن الفضائيات الأخرى بعيدا عن الانحياز والتساوق مع العدو الصهيوني والإدارة الأمريكية.
من جهته اعتبر رئيس المكتب الإعلامي الحكومي الدكتور حسن أبو حشيش القرار الفرنسي تدخلاُ في الشؤون الداخلية الفلسطينية، مطالباً كافة وسائل الإعلام إلى تصعيد الحملات التضامنية مع فضائية الأقصى.
من ناحيته قال عضو المجلس التشريعي النائب خليل الربعي إن القرار الفرنسي يمثل أسلوب من أساليب الحرب والحصار التي تمارس على حركة حماس وعلى كل من يعارض المشروع الأمريكي والصهيوني في المنطقة.
من جانب آخر قال مدير المركز الفلسطيني للحقوق الإنسان الدكتور راجي الصورانى:"أن القرار بحق فضائية الأقصى يمس بحرية الرأي والتعبير"، مؤكداً أن القرار يتعارض مع المواثيق والقوانين الخاصة بحرية الرأي والإعلام.
وفي السياق ذاته أدانت حركة المقاومة الإسلامية حماس على لسان القيادي فيها الدكتور إسماعيل رضوان هذا القرار وأكدت أنه يكشف الإداعات الفرنسية حول حرية الإعلام مؤكداً ان فرنسا لا تؤمن بحرية الإعلام إلا ضمن المنظمة الصهيونية.
وطالب رضوان المؤسسات الإعلامية بالتضامن مع فضائية الأقصى ورفض القرار والعمل على إبطاله.
بدوره أكد الأمين العام لحركة الأحرار الأستاذ خالد أبو هلال أن القرار الفرنسي يمثل انتهاكا بحق الشعب الفلسطيني في التعبير عن رأيه.
من جانبه استنكر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية القيادة العامة الأستاذ عادل الحكيم القرار وطالب بالتراجع عنه لما يمثل من انتهاك للحريات.





إرسال تعليق